منتدى عشاق سوريا الأسد
اهلا وسهلأ زائرنا الكريم يشرفنا تسجلك بل منتدى

منتدى عشاق سوريا الأسد

منتدى عشاق سوريا الأسد منتدى سوري بامتياذ ملتقى شباب صبايا سوريا الأسد لدعم السيد رئيس بشار الأسد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

الشات الاول علا سوريا شات تيرا لدخول شات اكتب في متصفح جوجل شات تيرا او عبر رابط تاليhttp://krmalk.com


شاطر | 
 

 أسرار نداء التلبية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبة الأمة الإسلامية



الدولة : غير معروف
عدد المساهمات : 31
نقاط : 93
تاريخ التسجيل : 03/09/2013

مُساهمةموضوع: أسرار نداء التلبية   الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 2:53 pm

"لبيك اللهم لبيك...لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " بهذه الكلمات النورانية يلهج لسان الحاج ذاكرا الله عز وجل ، معلنا استجابته لنداء الحق ومعلنا ومقرا بمنطق الإيمان والإقرار بالتوحيد ، ومذكرا نفسه ان الحمد له سبحانه على أن وفقه لأداء هذه الشعيرة العظيمة ، وأن النعم التى يفيض بها الله عليه إنما هى منه سبحانه ، ثم يعيد التأكيد على إقرار الله سبحانه.

* فنداء التلبية اشتمل على إبراز العبد لدوام طاعته واستجابته لله عز وجل ، ويدعم ذلك بالحمد والثناء ، والإعتراف بنعم الله عليه وإحياء التوحيد فى قلب المسلم ، وثبوت عبوديته الخاصة بخالقه وتجرده له سبحانه، تاركا الأهل والوطن ، ومضحيا بالغالى والنفيس ، يشده الشوق إلى هذه الأماكن الطاهرة ، ويأخذه الحنين إلى البيت العتيق وإلى المسجد النبوى الشريف ، فإذا به يخرج من إطار نفسه الضيقة إلى رحاب الإيمان الواسع وإذا به ينفض عن نفسه غبارالشهوات والملذات ، ويستيقظ واعظ الإيمان فى قلبه ، مستجيبا لنداء إمام الحنفاء إبراهيم الخليل عليه السلام (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) سورة الحج الآية :27 هذا والنداء الإلهى لأبى الأنبياء جعله عليه السلام ينفذ طلب الرحمن فيدعو الناس إلى الحج ويكون عليه الآذان وعلى الله سبحانه البلاغ...
* وهكذا استجابت النطف فى أصلاب الرجال ،وأجابت الأرحام بالتلبية..."لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك .إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"
وعندما تنطلق جذوة الحب والشوق فى نفس المسلم ، يجد نفسه مستجيبا لنداء الرحمن ، عندئذ يتحرك وجدانه ، ويدفعه ايمانه إلى بلوغ الآمال والإقتداء بخير الرجال ، فيعتزم بصالح الأعمال ، قبل دنو الآجال ، ويترك الله راعيا لأولاده وأهله فما دام الله معه فلن يضيعه .
.وعندما يأتى المسلم إلى هذه البقاع الطاهرة يستقر فى وجدانه أن بضاعته رابحة ، وأن كسبه عظيم ، وأن زاده من الإيمان واليقين هو خير زاده ، وأن متاعه من الدنيا الذى تركه خلف ظهره يجد بديله تعويضا إيمانيا لا مثيل له ، وعندما ينطق لسانه بالتلبية ،ويهتز وجدانه ،وتبدو دلائل صحة غيمانه فإنه يشعر بالغبطة والسعادة، إذا أكرمه الله ودعاه لعبادته وضيافته فى بيته المطهر، وكان إيفاده وحضوره هو استدعاء منه عز وجل ، فيجيب شاكرا(إن الحمد والنعمة لك والملك).

*وعندما تسقط دعاوى التعلق بالدنيا وتهيم بالأشواق ، وتذرف العيون بالدموع تضرعا، فيحق للمسلم أن يعلم أن الجنة مستقرة وأنه بتهليله هذا قد بلغ منازلها، ففى الحديث الذى رواه أبو هريرة- رضى الله عنه- نقرا قوله صلى الله عليه وسلم (ما أهل مهل قط ، إلا بشر ،ولاكبر مكبر قط إلا بشر .قيل يانبى الله : بالجنة ؟قال :نعم".
*بل إن الأمر فى تأثيره الروحى ليتعدى مدارك المرء،فإذا كان يلبى بلسانه فالجماد هنا يلبى معه ، بطريقة لا يعلمها إلا الله ، وحق لها بحمده أن تسبح بحمده سبحانه ، فعن سهل بن سعد رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مسلم يلبى إلا لبى من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر ،أومدر حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا"
وإنك لتلمح معى فى هذا الحديث الشريف قوله (من عن يمينه)حيث عبر عن الجماد بالعاقل ،وذلك لإتيانها بأمر يأتى به العقلاءوهو التلبية والتحميد والتكبير ونظير ذلك كثير فى لغة العرب.

* وتستحب التلبية عند الركوب والنزول وكلما هبط واديا أوعلا شرفا من الأرض ، وفى دبر كل صلاة وبالأسحار ، ولا يزال يلبى حتى يبلغ جمرة العقبة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن آداب التلبية أن يرفع الرجال أصواتهم، وأما المرأة فتسمع نفسها ولا ترفع صوتها .
*وعندما يكرر المسلم هذا النداء القوى بالتلبية فى أوقات الحج فهذا تعبير عن الخشوع والخضوع ،واسترجاع لذكريات إيمانية خليلية مضى عليها -أى على هذا النداء العلوى السماوى- أكثر من أربعة ألآف سنة ، وهو لا بزال يخترق الآفاق ويهز الأرض، فتهتز له نفوس المؤمنين وتشتاق ،وتستجيب مسرعة خاشعة باكية ترجواللقاء فى أقدس مطاف وأكرم مقام ،أفضل بقعة ،وبجوار أول بيت جعله الله مثابة للناس وأمنا .
*إن تلبية المسلم بقدر ما تعبر عن دلائل للتوحيد فلابد أن يكون لها أثر فى نفوس المسلم بعد ذلك ، فيظل تضرعه لله وحده دون غيره ويكون حمده وشكره له سبحانه ،ويعبر عن ذلك بالخشوع والطاعة والسلوك القويم.
والأمة الإسلامية يجمعها نداء واحد فى وقت واحد ،وتوجه واحد حقيق بها أن تجتمع على كلمة سواء لترد كيد الكائدين ، ولا تكون العبادات مظهرا خارجيا فقط وإنما تترك آثارها على نفوس الحجيج أفرادا وجماعات لتأكيد مفهوم الامة الواحدة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) الأنبياء :92.
*إن المعانى العظيمة التى تستقر فى وجدان المسلم من التلبية وغيرها ينبغى أن تصاحبه فى حياته بعد ذلك ، ليبقى مرتبطا بوحدة أمته ، وموجبات عقيدته ، وفرائض حبه لدينه (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) الأنعام :135
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ...
د / أحمد عبده عوض
كلية التربية – جامعة أم القرى
ورئيس قناة الفتح للقرآن الكريم
جريدة منار الجامعة- العدد الثامن عشر
الموافق 1/12/1415هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسرار نداء التلبية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق سوريا الأسد :: المنتدى العام :: النادي الاسلامي-
انتقل الى: